العيش ببطء والاستمتاع بالحياة

كيف تعيش ببطء وتستمع بحياتك؟

العيش ببطء slow living هي حركة بدأت في روما القرن الماضي.

حيث كانت تلك الحركة تتزامن مع حركة الأكل ببطء التي بدأها الإيطاليون للحفاظ على تقاليدهم في الأكل.

وذلك اعتراضا على فتح فرع لسلسلة مطاعم ماكدونلز الشهيرة في روما، وكذلك اعتراضًا على فكرة الأكل السريع.

ولكن بمرور الوقت انتشر مفهوم ال slow living للحفاظ على جودة الحياة بعد انتشار التكنولجيا في العالم.

مع سيطرة التكنولوجيا على العالم، بدأت الحياة تتسارع، وأصبح أغلب الناس خائفين.

خائفون من أن يفوتهم أي شيء، خبر، صورة، كورس معين، وظيفة…الخ.

يتسارعون على العمل والجانب المادي فقط، ويهملون باقي جوانب حياتهم المهمة كذلك.

ومن هنا تظهر أهمية مفهوم العيش ببطء slow living.

مفهوم العيش ببطء وأهميته

قد يفهم بعض الناس أن ذلك المفهوم يشير إلى الكسل والتراخي والبطء بشكل عام.

ولكن على العكس تماما مفهوم ال slow living يشير إلى أهمية الاستمتاع بالحياة، وتحقيق التوازن.

التوازن بين الجوانب المختلفة للحياة، الجانب الروحاني، الصحي، المهني، المادي،..الخ.

كما يساعدك العيش ببطء على التخلص من أضرار التكنولوجيا ومنها:

  1. إدمان الهاتف ومنصات السوشيال ميديا.
  2. التشتت وعدم التركيز.
  3. القلق والخوف من أن يفوتك شيء (fear of missing out)، للتخلص من هذة المشكلة اضغط هنا.

التخلص من أضرار التكنولوجيا هو أهم هدف للتباطؤ في الحياة.

ثم بعد ذلك يأتي دور التركيز على جودة الحياة وكفاءة جوانبها المختلفة.

وتذكر أن مفهوم العيش ببطء لايتنافى مع تحقيق النجاح في الحياة، بل يدعمه ويجعل نجاحاتك عالية الجودة.

وذلك لأن الأشياء الجيدة تأخذ وقتًا طويلاً لتحدث، فتذكر ذلك جيدًا.

قواعد للعيش ببطء والاستمتاع بالحياة

لكي تستطيع الاستمتاع بحياتك عليك أن تتبع بعض القواعد البسيطة كالتالي:

  1. الاقتناع التام بفكرة أن الأشياء الجيدة، وكل الإنجازات المهمة في حياتك لاتتحقق بسرعة، بل تحتاج إلى الوقت الكافي؛ لتتحقق.
  2. أن تؤمن بقدرتك على تحقيق الإنجازات بمرور الوقت.
  3. ولاتنسى إنك انسان تحتاج لتحقيق أهدافك وإلى الراحة والاستمتاع كذلك، وأنك لست آله.

كيفية العيش ببطء والنجاح والاستمتاع بالحياة؟

لكي تتحقق النجاح في الحياة وتستمتع بها أيضًا، عليك أن تعمل على تحسين جودة حياتك.

وذلك من خلال تحقيق التوازن بين جوانب الحياة المختلفة وعملك، وبناء عادات تساعدك على ذلك.

عجلة الحياة والتوازن

لاسيما أن عجلة الحياة ستساعدك على التعرف على الجوانب الحياتية التي بها خلل لديك؛ لتقوم بتحسينها.

عجلة الحياة- العيش ببطء

في الصورة السابقة مثال يوضح مفهوم عجلة الحياة. 

ولكى تنفذ تلك الفكرة، احضر ورقة وقلم وارسم دائرة، ثم قسمها حسب جوانب حياتك.

فمثلاً إذا كنت طالب فقد تكون جوانب حياتك كالتالي: الجانب الروحاني، الجسدي والصحي، الدراسي..الخ.

أما إذا كنت خريجًا فقد تستبدل الجانب الدراسي بالجانب العملي وهكذا.

ولكي تكمل عجلة حياتك عليك أن تسأل نفسك بضعة أسئلة متعلقة بجوانب حياتك المختلفة.

لنأخذ مثال على الجانب الروحاني:

  • هل علاقتك بالله قوية؟
  • هل أنت ملتزم بصلواتك؟
  • أأنت ملتزم بقراءة الأذكار والورد اليومي؟
  • ماهو تقييمك لهذا الجانب من حياتك؟، ستمنح نفسك كم من 10؟

وهكذا تأمل حالك وجاوب بصراحة على الأسئة حتى تعرف أي جانب من جوانب حياتك يحتاج إلى التطوير.

وبتلك الطريقة ستساعدك عجلة الحياة على تحقيق التوازن بين جوانب حياتك، عن طريق العمل على تحسينها من خلال بناء العادات المختلفة.

ذو صلة: حفظ القران الكريم.

9 نصائح تساعدك أن تعيش ببطء، تنجح، وتستمع

وبعد أن شرحنا مفهوم العيش ببطء وأهميته في حياتنا، نقدم إليك بعض النصائح التي تساعدك مثل:

  1. ابني عادات جديدة مثل: الاستيقاظ مبكرًا، القراءة، التدوين..الخ.
  2. استخدم الورقة والقلم في تدوين أهدافك، يومياتك، العصف الذهني وتفريغ الأفكار من دماغك، ربما تساعدك الخرائط الذهنية في ذلك.
  3. اهتم بجسدك ومارس الرياضة من منزلك، وكذلك اهتم بصحتك النفسية أيضا.
  4. استمتع بأشيائك البسيطة مثل كوب الشاي أو مشروبك المفضل.
  5. جرب أشياء جديدة مثل: تعلم الرسم، التصوير، التصميم، التطريز،..الخ.
  6. كافيء نفسك كلما أنجزت مهما كان الإنجاز صغير؛ لتتحفز ذاتيًا، أفكار للمكافأت اضغط هنا.
  7. ابتعد عن هاتفك والأجهزة الإلكترونية قدر الإمكان.
  8. قيم حياتك بصورة كاملة أول بأول، ولا تفرط في التركيز على نقاط ضعفك، وابتعد عن جلد الذات.
  9. اصنع روتين يحفزك على الإنتاجية، أبدأ بروتين صباحي بسيط، ودون مهامك اليومية، وضع مكافأة في أخر اليوم، لتترسخ فكرة أن الإنجاز يجلب لك السعادة في عقلك الباطن.

وأخيرًا استمتع بوقتك، وتحرر من مخاوفك مهما كانت.

ربما يساعدك الفيديو التالي للتخلص من مخاوفك، اضغط هنا.

وتذكر أن الوصول إلى أهدافك وأنت مستمتع وبصحة نفسية وجسدية وعلاقات جيدة أهم من الوصول بسرعة.

وكذلك تذكر أن:

“المتعة في الرحلة، وليست في الوصول”.

“الأشياء الجيدة تحتاج لوقت كافي”.

بواسطة: رنا مصطفى.

قد يعجبك ايضا